عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
503
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فصدقوه ( 1 ) وارتدوا وأقاموا على ذلك وتناسلوا وقاتلهم المسلمون غير مرة . فكتب ( إليهم ) ( 2 ) ابن حبيب : إنهم إذا سبوا وظفر بهم أو بطائفة منهم إنهم وذراريهم لهم حكم المرتد يستتاب الأكابر منهم فإن تابوا وإلا قتلوا . وكذلك من بلغ من ذراريهم ، يسترقون ولا يحل استرقاقهم بالسبي . وكل ما ولد للمرتد بعد ردته فله حكم المرتد ، ولا يسترق من تناسل منهم ، ويجبر الصغير على الإسلام ويستتاب من بلغ ، فإن لم يتب قتل . وذكر أن كذلك ذكر له كل من كاشفه عن ذلك من أصحاب مالك . القول في مال المرتد وأفعاله فيه وذكر نكاحه وميراثه وشئ من التداعي في ذلك من كتاب ابن المواز قال مالك : إذا قتل المرتد على ردته ( في الدين ) ( 3 ) لا يرثه وارثه من المسلمين ولا من أهل الدين الذي ارتد إليه . قال ابن القاسم : يوقف الإمام ماله قبل يقتل ويطعمه منه . ولو باع واشترى بعد حجز السلطان عليه فإن قتل لم يلحق دينه هذا في هذا المال ، ودينه في كل ما أفاد من حين حجز عليه بهبة أو غيرها ، وكل ما باع أو تحمل أو تجر أو اشترى أو تصدق عليه فدينه فيه حتى يوقفه السلطان ، فإذا أوقفه للقتل لم يلحقه دين إن قتل ، وإن رجع كان ما دوين به في ماله - يريد في ذمته - .
--> ( 1 ) في ص : فقوه . وهو تصحيف أيضاً . ( 2 ) ساقط من ف . ( 3 ) زيادة في ص .